السيد حسن الحسيني الشيرازي
25
موسوعة الكلمة
جارية ولدت في البلاد العربية ونشأت بها . . وحين أخبرتها ببعض الأمور وجدتها من أفضل النساء دينا ودنيا . . فاختارتها لولدها الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قائلة له : يا بني إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية - قط - أفضل منها . . ولست أشك أن اللّه تعالى سيظهر نسلها - إن كان لها نسل - وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا . فكانت عليها السّلام نعم الجارية . . وكما وصفتها سيدتها ( حميدة المصفاة ) علما وأدبا وخلقا . . وكان لها العديد من الأسماء وهذه عادة الجواري بين القبائل قديما فكلّ سيد يطلق عليها اسما يراه مناسبا لها . . ومن أسمائها : ( نجمة ) و ( أروى ) و ( سكن ) ، و ( سمان ) ، و ( شقراء النوبية ) و ( الطاهرة ) . . إلّا أن اسم - تكتم . هو أشهرها . وكذلك ( الطاهرة ) بحيث أطلقه عليها الإمام الكاظم عليه السّلام بعد ولادتها للإمام الرضا عليه السّلام . وكانت ولادته المباركة في يوم الخميس 11 ذي القعدة ، وقيل ذي الحجة ، سنة ( 148 ه ) . وهو نفس العام الذي استشهد فيه جدّه العظيم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام وقيل غير هذا التاريخ إلّا أنّ هذا هو المشهور . أما في أحوال حمله وولادته عليه السّلام فقد حدّثت أمه المباركة ( تكتم ) قائلة : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع منه تسبيحا وتهليلا وتمجيدا وهو في بطني ، ولما وضعته وقع على الأرض واضعا يده رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم . . فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال : هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك . . فناولته إياه